New Page 1
|
الصفحة الرئيسية لـ
طب وتخير
>>
قصص الأنبياء عليهم السلام من قصة آدم أبو الأنبياء إلى
قصة محمد علية الصلاة والسلام |
ذكر مولد إسحاق عليه السلام
|
|
قال الله تعالى : " وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين * وباركنا عليه وعلى
إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين "
وقد كانت البشارة به من الملائكة لإبراهيم وسارة لما مروا بها مجتازين
ذاهبين إلى مدائن قوم لوط ، ليدمروا عليهم لكفرهم وفجورهم ، كما سيأتي
بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى
قال الله تعالى : " ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام
فما لبث أن جاء بعجل حنيذ * فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم
خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط * وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها
بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب * قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي
شيخا إن هذا لشيء عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته
عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد "
وقال تعالى : " ونبئهم عن ضيف إبراهيم * إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال
إنا منكم وجلون * قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم * قال أبشرتموني على
أن مسني الكبر فبم تبشرون * قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين * قال
ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون "
وقال تعالى : " هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين * إذ دخلوا عليه فقالوا
سلاما قال سلام قوم منكرون * فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين * فقربه إليهم
قال ألا تأكلون * فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم * فأقبلت
امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم * قالوا كذلك قال ربك إنه هو
الحكيم العليم "
يذكر تعالى : أن الملائكة - قالوا : وكانوا ثلاثة : جبريل وميكائيل
وإسرافيل - لما وردوا على الخليل حسبهم أولا أضيافاً ، فعاملهم معاملة
الضيوف ، وشوى لهم عجلاً سميناً من خيار بقره ، فلما قربه إليهم وعرض عليهم
لم ير لهم همة إلى الأكل بالكلية ، وذلك لأن الملائكة ليس فيهم قوة الحاجة
إلى الطعام فنكرهم إبراهيم : " وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا
إلى قوم لوط " أي لندمر عليهم فاستبشرت عند ذلك سارة غضباً لله عليهم ،
وكانت قائمة على رءوس الأضياف كما جرت به عادة الناس من العرب وغيرهم ،
فلما ضحكت استبشاراً بذلك ، قال الله تعالى : " فبشرناها بإسحاق ومن وراء
إسحاق يعقوب " أي بشرتها الملائكة بذلك : " فأقبلت امرأته في صرة " أي في
صرحة : " فصكت وجهها " أي كما يفعل النساء عند التعجب وقالت : " يا ويلتى
أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا " أي كيف يلد مثلي وأنا كبيرة وعقيم أيضاً ،
وهذا بعلي ، أي زوجي ، شيخاً ؟ تعجبت من وجود ولد والحالة هذه ولهذا قالت :
" إن هذا لشيء عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم
أهل البيت إنه حميد مجيد "
وكذلك تعجب إبراهيم عليه السلام استبشاراً بهذه البشارة وتثبيتاً لها
وفرحاً بها : " قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون * قالوا بشرناك
بالحق فلا تكن من القانطين " أكدوا الخبر بهذه البشارة وقرروه معه ،
فبشروهما " بغلام عليم " وهو إسحاق أخو إسماعيل ، غلام عليم مناسب لمقامه
وصبره ، وهكذا وصفه ربه بصدق الوعد والصبر ، وقال في الآية الأخرى : "
فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب "
وهذا مما استدل به محمد بن كعب القرظي وغيره على أن الذبيح هو إسماعيل ،
وأن إسحاق لا يجوز أن يؤمر بذبحه بعد أن وقعت البشارة بوجوده ووجود ولده
يعقوب المشتق من العقب من بعده
وعند أهل الكتاب أنه أحضر مع العجل الحنيذ ، وهو المشوي رغيفاً من مكة فيه
ثلاثة أكيال وسمن ولبن ، وعندهم أنهم أكلوا ، وهذا غلط محض ، وقيل : كانوا
يرون أنهم يأكلون والطعام يتلاشى في الهواء
وعندهم أن الله تعالى قال لإبراهيم : أما سارا امرأتك فلا يدعى اسمها سارا
ولكن اسمها سارة ، وأبارك عليها وأعطيك منها ابناً ، وأباركه ويكون الشعوب
وملوك الشعوب منه ، فخر إبراهيم على وجهه - يعني ساجداً - وضحك قائلاً في
نفسه ، أبعد مائة سنة يولد لي غلام ، أو سارة تلد وقد أتت عليه تسعون سنة ؟
!
وقال إبراهيم لله تعالى : ليت إسماعيل يعيش قدامك ، فقال الله لإبراهيم :
بحق أن امرأتك سارة تلد لك غلاماً وتدعو اسمه إسحاق إلى مثل هذا لحين من
قابل ، وأوثقه ميثاقى إلى الدهر ولخلفه من بعده ، وقد استجبت لك في إسماعيل
وباركت عليه وكثرته ونميته جداً كثيراً ، ويولد له اثنا عشر عظيماً وأجعله
رئيساً لشعب عظيم
وقد تكلمنا على هذا بما تقدم والله أعلم
فقوله تعالى : " فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب " دليل على أنها
تستمع بوجود ولدها إسحاق ، ثم من بعده بولد ولده يعقوب أي يولد في حياتهما
لتقرأ أعينهما به كما قرت بولده ، ولو لم يرد هذا لم يكن لذكر يعقوب وتخصيص
التنصيص عليه من دون سائر نسل إسحاق فائدة ، ولما عين بالذكر دل على أنهما
يتمتعان به ويسران بولده كما سرا بمولد أبيه من قبله ، وقال تعالى : "
ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا " وقال تعالى : " فلما اعتزلهم وما
يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب "
وهذا إن شاء الله ظاهر قوي ، ويؤيده ما ثبت في الصحيحين من حديث سليمان بن
مهران الأعمش ، عن إبراهيم بن يزيد التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال :
قلت : يا رسول الله أي مسجد وضع أول ؟ قال : " المسجد الحرام " قلت : ثم أي
؟ قال : " المسجد الأقصى " قلت : كم بينهما ؟ قال : " أربعون سنة " قلت :
ثم أي ؟ قال : " ثم حيث أدركت الصلاة فصل فكلها مسجد "
وعند أهل الكتاب ، أن يعقوب عليه السلام هو الذي أسس المسجد الأقصى ، وهو
مسجد إيليا ببيت المقدس شرفه الله
وهذا متجه ويشهد له ما ذكرناه من الحديث ، فعلى هذا يكون بناء يعقوب عليه
السلام وهو - إسرائيل - بعد بناء الخليل وابنه إسماعيل المسجد الحرام
بأربعين سنة سواء وقد كان بناؤهما ذلك بعد وجود إسحاق ، لأن إبراهيم عليه
السلام لما دعا ، قال في دعائه كما قال تعالى : " وإذ قال إبراهيم رب اجعل
هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام * رب إنهن أضللن كثيرا من
الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم * ربنا إني أسكنت من
ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من
الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون * ربنا إنك تعلم ما نخفي
وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء * الحمد لله
الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء * رب اجعلني
مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء * ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين
يوم يقوم الحساب "
وما جاء في الحديث من أن سليمان بن داود عليهما السلام ، لما بنى بيت
المقدس سأل الله خلالاً ثلاثاً كما ذكرناه عند قوله : " رب اغفر لي وهب لي
ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي " ، - وكما سنورده في قصته - فالمراد من ذلك
والله أعلم ، أنه جدد بناءه كما تقدم من أن بينهما أربعين سنة ، ولم يقل
أحد إن بين سليمان وإبراهيم أربعين سنة سوى ابن حبان في تقاسيمه وأنواعه
وهذا القول لم يوافق عليه ولا سبق إليه
* *
|
|
<<<<----- القصة السابقة
-----:::----- القصة التالية
----->>>>
العودة لـ
قصص الأنبياء |
إرسال ملاحظات
|
|
الكلمات المفتاحية: قصص , قصص الأنبياء , الانبياء , القصص , قصه
,قصة , آدم عليه السلام , محمد صلى الله عليه وسلم , الاسلام , اسلام , نبي ,
رسول , عيسى ابن مريم
|
|
الكلمات المفتاحية: قصص , قصص الأنبياء , الانبياء , القصص , قصه
,قصة , آدم عليه السلام , محمد صلى الله عليه وسلم , الاسلام , اسلام , نبي ,
رسول , موسى , هارون , فرعون
|
|
|
اخبار صور العاب برامج دروس فوتوشوب ترفيه تسليه منتدى
منتديات موقع مواقع دليل
اخبار صور العاب برامج دروس فوتوشوب ترفيه تسليه منتدى منتديات
موقع مواقع دليل |
| |
|
|